بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ
وَٱلصَّلَوَاتُوَٱلطَّيِّبَاتُ عَلَىٰ خَاتَمِ ٱلنَّبِيِّينَ
أَمَّا بَعْدُ،
فَهَٰذَا تَصْرِيفٌ تَأْيِيدِيٌّ تَوْجِيدِيٌّ لِمَرَاتِبِ أَهْلِ ٱلْعِلِّيِّينَ، بِكَلَامِ ٱللَّهِ وَحْدَهُ فِي كِتَابِهِ ٱلْمُبِينِ، تَنْزِيلًا وَتَفْصِيلًا، لِيَكُونَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ وَٱلْفَصْلُ ٱلْمُسْتَبِينُ.
ٱلْبَسْطَةُ ٱلْأُولَى: لِلْمُقَرَّبِينَ ٱلسَّابِقِينَ بِٱلْخَيْرَاتِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ
(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [٩:٢١-٢٢].
(إِنَّٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) [٢١:١٠١].
(وَٱلسَّابِقُونَٱلسَّابِقُونَ * أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ) [٥٦:١٠-١٢].
قَدْأُذِنَ لَهُمْ بِٱلدُّخُولِ عَلَىٰ مَلَكٍ مُقْتَدِرٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ، قُضِيَ لَهُمْ بِٱلْفَوْزِ ٱلْعَظِيمِ، وَٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْءَاخِرَةِ.
ٱلْبَسْطَةُ ٱلثَّانِيَةُ: لِأَصْحَابِ ٱلْيَمِينِ، أَهْلِ ٱلْإِيمَانِ وَٱلْعَمَلِ ٱلصَّالِحِ بِٱتِّبَاعِ ٱلْهُدَىٰ
(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ) [٦٩:١٨-٢٤].
(فَٱصْبِرْإِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ) [٣٠:٦٠].
(إِنَّٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) [١٨:٣٠-٣١].
قَدْتَحَقَّقَ لَهُمُ ٱلْمِيثَاقُ ٱلَّذِي أُبْرِمَ فِي ٱلْأَزَلِ، وَٱلَّذِي كُتِبَ فِي ٱللَّوْحِ ٱلْمَحْفُوظِ.
ٱلْبَسْطَةُ ٱلثَّالِثَةُ: لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ، ٱلَّذِينَ لَمْ يَرْغَبُوا۟ عَنْ ٱلتَّوْحِيدِ وَٱلْقِتَالِ
(ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنٍ وَجَنَّٰتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [٩:٢٠-٢٢].
(وَفَضَّلَٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَٰتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً) [٤:٩٥-٩٦].
(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَٰرَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ) [٦١:١٠-١٢].
فَقَدْنَصَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ نُصْرَتِهِ فَنَصَرَهُمْ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ، وَأَحَلَّهُمْ دَارَ ٱلْمُقَامَةِ.
ٱلْبَسْطَةُ ٱلرَّابِعَةُ: لِلْعُلَمَاءِ ٱلْعَامِلِينَ، ٱلرَّاسِخِينَ فِي ٱلْعِلْمِ، ٱلْقَائِمِينَ بِٱلْقِسْطِ
(يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ) [٥٨:١١].
(شَهِدَٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمَۢا بِٱلْقِسْطِ) [٣:١٨].
(إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَمِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟) [٣٥:٢٨].
قَدْأُوتُوا۟ ٱلْحِكْمَةَ وَٱلْبَصِيرَةَ، فَأَصَابُوا۟ ٱلْحَقَّ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، وَصَدَقَ فِيهِمْ قَوْلُهُۥ تَعَالَىٰ: (وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ) [٣٤:٦].
ٱلْخَتْمُ وَٱلتَّأْيِيدُ ٱلْأَعْظَمُ:
(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ) [٧:٤٢].
(إِنَّٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ) [٤١:٣٠-٣٢].
فَهَٰذَا ٱلْبَيَانُ ٱلْقُرْآنِيُّ ٱلْمُحْكَمُ، وَٱلتَّصْرِيفُ ٱلْإِلَٰهِيُّ ٱلْأَعْظَمُ، هُوَ ٱلْحُكْمُ ٱلْفَصْلُ وَٱلتَّأْيِيدُ ٱلْأَتَمُّ، لِيَكُونَ لِلْعِلِّيِّينَ ٱلشَّاهِدِينَ يَوْمَ ٱلدِّينِ عَلَىٰ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُرْتَقُونَ إِلَىٰ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ وَجَنَّتِهِ، وَأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كُلَّهَا قَدْ تُقُبِّلَتْ وَرُفِعَتْ فِي عِلِّيِّينَ، فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ، لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ * وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ.
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تَصْرِيفُ ٱلْجَنَّاتِ وَتَنْوِيعُهَا عَلَىٰ ضَرْبٍ تَأْسِيسِيٍّ قُرْآنِيٍّ
ٱلْأَسْسُ ٱلتَّأْسِيسِيَّةُ:
(وَسَارِعُوٓا۟إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [٣:١٣٣].
(لَٰكِنِٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّٰتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ) [٣:١٩٨].
ٱلنَّمَطُ ٱلْأَوَّلُ: جَنَّاتُ عَدْنٍ ٱلْمُؤَسَّسَةُ عَلَى ٱلْقَدَمِ وَٱلسَّبْقِ
(جَنَّٰتُعَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَٰٓءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ) [١٦:٣١].
(عَدْنٍجَنَّٰتِ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ) [١٩:٦١].
ٱلنَّمَطُ ٱلثَّانِي: جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰ لِلْمُقَرَّبِينَ ٱلصَّابِرِينَ
(أَمَّا ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ) [٣٢:١٩].
(عِندَهَا جَنَّةُٱلْمَأْوَىٰ) [٥٣:١٥].
ٱلنَّمَطُ ٱلثَّالِثُ: جَنَّتُ ٱلْفِرْدَوْسِ ٱلْعُلْيَا
(إِنَّٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) [١٨:١٠٧].
(ٱلَّذِينَيَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ) [٢٣:١١].
ٱلنَّمَطُ ٱلرَّابِعُ: دَارُ ٱلسَّلَٰمِ ٱلْمُؤَيَّدَةُ بِٱلتَّسْلِيمِ
(وَٱللَّهُيَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ) [١٠:٢٥].
(لَهُمْدَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ) [٦:١٢٧].
ٱلنَّمَطُ ٱلْخَامِسُ: دَارُ ٱلْمُقَامَةِ ٱلَّتِي لَا ظَمَأَ وَلَا ضَيْمَ
(ٱلَّذِيٓأَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) [٣٥:٣٥].
ٱلنَّمَطُ ٱلسَّادِسُ: جَنَّاتِ نَعِيمٍ ذَاتِ ٱلْقُرْبِ وَٱلتَّمْكِينِ
(إِنَّلِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ نَعِيمٍ) [٦٨:٣٤].
(فَوَقَىٰهُمُٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا) [٧٦:١١-١٢].
ٱلنَّمَطُ ٱلسَّابِعُ: عِلِّيُّونَ فِي صُعُودِ ٱلدَّرَجَاتِ
(كَلَّآ إِنَّكِتَٰبَ ٱلْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَٰبٌ مَّرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ ٱلْمُقَرَّبُونَ) [٨٣:١٨-٢١].
ٱلتَّفْصِيلُ ٱلْحَكِيمُ لِصِفَاتِ ٱلْجَنَّاتِ:
ٱلصِّفَةُ ٱلْأُولَى: ٱلْأَنْهَٰرُ ٱلتَّجَارِيُّ ٱلْمُتْقَنَةُ
(مَّثَلُٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى) [٤٧:١٥].
ٱلصِّفَةُ ٱلثَّانِيَةُ: ٱلْغُرَفُ وَٱلْقُصُورُ ٱلْمُشَيَّدَةُ
(وَلَهُمْغُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ) [٣٩:٢٠].
(إِنَّٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ * ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ) [١٥:٤٥-٤٨].
ٱلصِّفَةُ ٱلثَّالِثَةُ: ٱلزَّوْجُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْحُورُ ٱلْعِينُ
(وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍعِينٍ) [٤٤:٥٤].
(إِنَّآأَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا) [٥٦:٣٥-٣٧].
ٱلصِّفَةُ ٱلرَّابِعَةُ: ٱلْخُلْدُ وَٱلدَّوَامُ ٱلْمُطْلَقُ
(خَٰلِدِينَفِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) [١٨:١٠٨].
(لَا يَذُوقُونَفِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰ) [٤٤:٥٦].
ٱلصِّفَةُ ٱلْخَامِسَةُ: رِضْوَٰنُ ٱللَّهِ ٱلْأَكْبَرُ
(رَّضِيَٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ) [٩٨:٨].
(يُطَافُعَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ * وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [٤٣:٧١-٧٢].
ٱلْخَاتِمَةُ ٱلتَّوْحِيدِيَّةُ:
(قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيرًا * لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْـُٔولًا) [٢٥:١٥-١٦].
(فَلَا تَعْلَمُنَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ) [٣٢:١٧].
فَهَٰذَا ٱلتَّصْرِيفُ ٱلْكُلِّيُّ ٱلشَّامِلُ لِجَمِيعِ أَنْمَاطِ ٱلْجَنَّاتِ وَصِفَاتِهَا، مُؤَسَّسٌ عَلَىٰ ٱلْقُرْآنِ ٱلْعَظِيمِ، مُتَّسِقٌ مَعَ مَرَاتِبِ أَهْلِ ٱلْعِلِّيِّينَ، لِيَكُونَ تَمَامُ ٱلْوَعْدِ وَٱلتَّجْلِيدُ ٱلْأَعْظَمُ لِمَنْ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْمَٰنِهِمْ، وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ وَخَافُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ * وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ.